الذكرى الثانية للإحتفال بيوم الشهداء

الذكرى الثانية للإحتفال بيوم الشهداء
بقلم محمود أبكر سليمان نائب رئيس المؤتمر العام لحركة العدل و المساواة السودانية
يوم الأحد 22 ديسمبر 2013
الحضور الكريم

أحييكم و أترحم على أرواح شهداء حركة العدل و المساواة و جميع شهداء الوطن و أحيى عبركم الجرحى و الأسرى (أسرى الحرب من منسوبى الحركة الذين يقبعون لسنين بسجون نظام المؤتمر الوطنى و التحية للضباط وضباط الصف وجنود الحركة البواسل القابضين على الزناد لتظل جذوة ثورة المهمشين ظافرةً ومتقدةً و تحية خاصة لأهلنا فى معسكرت النزوح و اللجوء و فى الشتات و التحية و التقدير للشعب السودانى بكل قطاعاته و شرائحه و طيفه السياسى و أخص بالتحية أسر الشهداء من الأمهات الثواكل و الآباء و الأرامل و اليتامى و التحية للمناضلين من الطلاب و الشباب و النساء و العمال و الصناع و الحرفيين و الزُرَّع و الرعاة و رجال الأعمال والإتحادات و الجمعيات المهنية و الإدارات الأهلية الملتزمة بقضايا الجماهير و منظمات المجتمع المدنى و الأحزاب السياسية و تحاف الحركات المسلحة و مكونات (الجبهة الثورية السودانية) التى تعمل لإسقاط وتصفية نظام الإبادة الجماعية لحزب المؤتمر الوطنى العنصرى الفاسد المفسد المنبوذ الفاشل. كما ندعو فى هذه السانحة إلى التضامن مع أسر شهداء و جرحى و معتقلى إنتفاضة 23 سبتمبر الشعبية المجيدة و تقديم الدعم اللازم و المطالبة بالقصاص من القتلة. علماً بأنه لا زالت أجهزة أمن النظام القمعية تواصل حملة انتهاكاتها غير الإنسانية بحق أبناء و بنات الشعب السوداني و مواصلة حملة الإعتقالات التعسفية غير المقيدة بقانون ولا بعرف ولا باخلاق، حيث لا تزال الأجهزة الأمنية تعتقل دون مبرر أعداداً كبيرة من أبناء و بنات شعبنا الأبى.

الحضور الكريم
و فى هذه اللحظات نتذكر العقد الفريد من شهداء الحركة و على رأس القائمة زعيم المهمشين و قائد ركب الشهداء فقيد الملايين من أهل السودان فى شرقه و غربه و شماله و جنوبه ووسطه المشير الدكتور خليل إبراهيم محمد و رفاقه سيبقي ثأرهم عهداً في رقاب الثائرين و علينا استخلاص الدروس و العبر من تضحياتهم و الإقتداء بخطاهم و لتبق جذوة الثورة متقدة حتى النصر.
لقد إنضم الى قائمة شهداء القضية مجموعة فريدة أخرى منذ العيد الأول – العام الماضى – من جنود وصف ضباط و ضباط و قيادات بحركة العدل و المساواة و على رأسهم الشهيد الجنرال فضيل محمد رحومة النائب الثانى لقوات الحركة و القائد أبوزمام الكير واخرون كثر متتبعين خطى من سبقوهم فى الشهادة امثال الدكتور خليل ابراهيم محمد والاستاذ جمالي حسن جلال الدين و رفاقهم وهذا يؤكد للعالم أجمع بأن الحركة ماضية مع حلفائها في مشروعها لتغيير النظام و تفكيك مؤسساته و تقديم قادة عصابة المؤتمر الوطنى للمحاكمة و القصاص و إقامة البديل الديمقراطى الذى يتجاوز المشكلة الأزلية حول من يحكم السودان إلى كيف يحكم السودان ومن اجل هذا المشروع قدمت حركة العدل و المساواة السودانية ومازالت تقدم المزيد من التضحيات لبلوغ تلك الغاية.
الشهداء هم الشعلة التي لا تنطفئ وهم رموز العزة و الشرف و الكرامة و الحرية و قد فارقوا الحياة و لكن الأفكار التى من أجلها قدموا التضحيات بأجسادهم و أرواحهم تظل تنير الطريق لمن بعدهم تتبع خطاهم لتحقيق أشواق المظلومين المتمثلة فى استرداد الحقوق و العيش الكريم و وقد فات على نظام المؤتمر الوطنى المهترئ الآيل للسقوط على أن أرض السودان الطاهرة من دنس الإخوان المسلمين ستنبت المئات من المناضلين الأبطال حيث يقول لسانُ حالِهم:

الوَحْشُ يَقْتُلُ ثَائِراً والأرْضُ تَنْبُتُ ألْفَ ثَائر
يا كِبْرِيَاءَ الجُرْحِ لَوْ مِتْنَا لَحَارَبَتِ المَقَابِر

الحضور الكريم
نعلم أن نظام المؤتمر الوطنى قام مؤخراً بتعديل وزارته بلوغاً لإعادة إنتاج الأزمة من جديد وشحن بطاريته الفارغة المشروخة و كون حكومة حرب أعضاؤها عسكريون و أمنجية إعمالاً لخطته السابقة التى تَوَعَّدَ فيها نهاية الجبهة الثورية السودانية و إعلانه نهاية التمرد فى السودان قبل نهاية صيف عام 2013 – و لكن خابت أمنيات فلول قوات و مليشيات النظام التى منيت الهزائم الواحدة تلو الأخرى على أيدى قوات الجبهة الثورية السودانية الأشاوس التى شهدتها معارك جنوب و شمال كردفان و الخرطوم و تخومها الآن تعيش فصل الشتاء و نقول لعمر البشير و عصابته إن هذا الشتاء سيكون حاراً لكم! أما التعديل الوزارى المزعوم ينطبق عليه المثل ” تمخض الفيل فتولد فأراً ” – فهو لغرض تعزيز قبضة الجيش على السلطة على حساب فصيل الصقور” الحرس القديم المدنى” للنظام بمسرحية إبعادهم – حيث هيمن اثنان من الشخصيات العسكرية من الدائرة المقربة من السلطة و عملية صنع القرار بكري حسن صالح وعبد الرحيم محمد حسين اللذان كانا دائماً عند ثقة رئيس النظام مجرم الإبادة الجماعية عمر البشير الهارب من العدالة الدولية. و نحن نعتقد أن من دواعى التعديل الوزارى المزعوم علاوة على تكوين حكومة حرب و تكريس السلطة لرئيس النظام بتصفية مراكز القوى أيضاً قصد به تأمين خروج آمن لعمر البشير دون التعرض لخطر التسليم إلى المحكمة الجنائية الدولية بلاهاى، الأمر الذى ظل يؤرق مضجع عمر البشير كهاجس و محور تفكيره دوماً فيتخذ القرارات الرعناء بشأنه.

مكونات قوى الإجماع الوطنى و الجبهة الثورية السودانية و المناضلين و النشطاء من الشباب و النساء و الطلاب و النقابات المهنية و منظمات المجتمع المدنى تعمل معاً من أجل سودان عادل ديمقراطى دفاعا عن الحقوق و بسط العدالة الإنتقالية ,و القصاص العادل لرد و معالجة المظالم التاريخية الممنهجة التى تراكمت و أزمنت عبر الحقب.Transitional justice and Retribution (Comeuppance).
حركة العدل و المساواة متمثلة فى الجبهة الثورية السودانية تؤكد التزامها بملاحقة قتلة شهداء إنتفاضة 23 سبتمبر 2013 المجيدة و العمل مع مكونات الجبهة الثورية السودانية و قوى الإجماع الوطنى لتوحيد قوى الثورة و تطبيق أفكار مفهوم مشروع الإعلان السياسي و الدستورى و ميثاق الفجر الجديد على أرض الواقع من أجل وحدة الوطن فى ظل الحريّات والديموقراطية والعدل و المساواة و هوية المواطنة.
دماء الشهداء أمانة فلن تضيع هدراً والغايات التى من أجلها ضحى الشهداء لابد أن تتحقق كاملة غير منقوصة
المجد والخلود للشهداء الأبرار و عاجل الشفاء للجرحى والمصابين وفك قيد الأسرى والمعتقلين
و ثورة .. ثورة حتى النصر – و ما فى حل غير البل!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s